الحاج سعيد أبو معاش
70
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
تلك أقدمت فبلغ اللَّه بي وبهم ما أراد وكان لي عليهم بما كان مني إليهم شهيداً . ثم التفت إلى أصحابه فقال : أليس كذلك ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين . واما السادسة يا أخا اليهود فتحكيم الحكمين ومحاربة ابن آكلة الأكباد وهو طليق معاند للَّهولرسوله والمؤمنين منذ بعث اللَّه رسوله صلى الله عليه وآله إلى أن فتح عليه مكة عنوة فأخذت بيعته وبيعة أبيه لي معه في ذلك اليوم وفي ثلاثة مواطن بعده ، وأبوه بالأمس أول من سلّم عليّ بأمرة المؤمنين ويحضني على النهوض في اخذ حقي من الماضين قبلي يجدد لي بيعته كل ما أتاني ثم يتثاءب علي بما يطعم من أموال المسلمين والتحكم عليهم ليستديم قليل ما يفني بما يفوته من كثير ما يبقى . وأعجب العجب انه لما رأى ربي تبارك وتعالى قد ردّ إلي حقي وأقرّه في معدنه وانقطع طمعه ان يصبح في دين اللَّه رابعاً ، وفي أمانته التي حملناها حاكماً كرّ علي العاصي ابن العاصي فاستماله فمال اليه ، ثم أقبل به بعد أن أطمعه مصر ، وحرام عليه أن يأخذ من الفيىء فوق قسمه درهماً ، وحرام على الراعي ايصال درهم اليه فوق حقه والأغضاء له على ما يأخذه ، فأقبل يخبط البلاد بالظلم ويطؤها بالغشم ، فمن بايعه أرضاه ومن خالفه ناواه . ثم توجه اليّ ناكثاً علينا ، مغيراً في البلاد ، شرقاً وغرباً ويميناً وشمالًا ، والانباء تأتيني والاخبار ترد علي بذلك ، فأتاني أعور ثقيف - يعني المغيرة بن شعبة الثقفي - فأشار علي بان أوليّه الناحية التي هو بها لاداريه بما الذي أولية منها ، وفي الذي أشار به الرأي في أمر الدنيا لو وجدت عند اللَّه في توليته لي مخرجاً ،